الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
576
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المنافقون قال : فاشهدوا اني منهم ، فما في من وصفتم أحزم من هؤلاء . « ويفتنّون افتنانا » في ( الاستيعاب ) : كان الجد بن قيس ممّن يغمص عليه النفاق ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : للناس اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر ، فقال : قد علمت الأنصار اني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى افتتن ولكن أعينك بمالي فنزل وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا . . . ( 1 ) وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع النبي صلّى اللّه عليه وآله سودده وسود فيهم عمرو بن الجموع وفي ( الأسد ) أصابت يزيد بن حاطب بن عمرو الأشهلي يوم أحد جراحة فأتي به إلى دار قومه وهو بالموت فجعل المسلمون من الرجال والنساء يقولون له : ابشر بالجنّة فقال أبوه : - ونجم نفاقه يومئذ - بأيّ شيء تبشرّونه بالجنّة من حرمل غررتم هذا الغلام عن نفسه ) وحرمل حبّ يدخن به . « ويعمدونكم » من ( عمدت الشيء ) أقمته . « بكلّ عماد » لتساعدوهم على أغراضهم . « ويرصدونكم بكلّ مرصاد » لاهلاككم . وارصاد المنافقين ليلة العقبة لإهلاك النبي صلّى اللّه عليه وآله في منصرفه من تبوك ، واخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله بهم حذيفة معروف - ففي ( الخصال ) مسندا عن حذيفة قال : الذين نفروا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور ، وأبو الدواهي ، وأبو المعازف وأخوه طلحة وسعد وأبو عبيدة وأبو الأعور والمغيرة وسالم مولى أبي حذيفة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو موسى وعبد الرحمن بن عوف وهم الذين أنزل تعالى فيهم : . . . وَهَمُّوا بِما لَمْ
--> ( 1 ) التوبة : 49 .